يُعدّ الواي فاي خيارًا شائعًا لدمج الأجهزة الذكية في المنزل. من الجيد أن تكون هذه الأجهزة مزودة بخاصية الاقتران الآمن عبر الواي فاي، والتي يمكن دمجها بسهولة مع جهاز التوجيه المنزلي الحالي، دون الحاجة إلى شراء موزع ذكي منفصل لإضافة الأجهزة.
لكن لشبكة الواي فاي حدودها أيضًا. فالأجهزة التي تعمل حصريًا عبرها تحتاج إلى شحن متكرر، مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية وحتى مكبرات الصوت الذكية. إضافةً إلى ذلك، فهي لا تستطيع اكتشاف نفسها تلقائيًا، ويتعين عليك إدخال كلمة المرور يدويًا لكل جهاز واي فاي جديد. وإذا انخفضت سرعة الإنترنت لأي سبب، فقد يتحول نظام منزلك الذكي إلى كابوس.
دعونا نستكشف مزايا وعيوب استخدام تقنيتي Zigbee وWi-Fi. إن معرفة هذه الاختلافات أمر بالغ الأهمية، إذ يمكن أن يؤثر بشكل كبير على قرارات الشراء الخاصة بك لمنتجات المنزل الذكي.
1. استهلاك الطاقة
تُعدّ كلٌّ من تقنيتي Zigbee وWiFi من تقنيات الاتصال اللاسلكي التي تعتمد على نطاق تردد 2.4 جيجاهرتز. في المنازل الذكية، وخاصةً في أنظمة التحكم الذكية الشاملة، يؤثر اختيار بروتوكول الاتصال بشكل مباشر على سلامة المنتج واستقراره.
بالمقارنة، يتم استخدام الواي فاي لنقل البيانات عالي السرعة، مثل الوصول إلى الإنترنت اللاسلكي؛ تم تصميم Zigbee لنقل البيانات منخفضة المعدل، مثل التفاعل بين عنصرين ذكيين.
ومع ذلك، تعتمد التقنيتان على معايير لاسلكية مختلفة: يعتمد Zigbee على IEEE802.15.4، بينما يعتمد Wifi على IEEE802.11.
الفرق هو أن تقنية Zigbee، على الرغم من أن معدل نقل البيانات فيها منخفض، حيث يبلغ أقصى معدل لها 250 كيلوبت في الثانية فقط، إلا أن استهلاك الطاقة فيها لا يتجاوز 5 مللي أمبير؛ وعلى الرغم من أن تقنية Wi-Fi تتمتع بمعدل نقل بيانات عالٍ، حيث يمكن أن تصل تقنية 802.11b، على سبيل المثال، إلى 11 ميجابت في الثانية، إلا أن استهلاك الطاقة فيها يتراوح بين 10 و50 مللي أمبير.
لذا، يُعدّ انخفاض استهلاك الطاقة ميزةً أساسيةً في اتصالات المنزل الذكي، إذ تُعتبر كفاءة استهلاك الطاقة في أجهزة مثل منظمات الحرارة، التي تعمل بالبطاريات فقط، عاملاً بالغ الأهمية. إضافةً إلى ذلك، يتميز Zigbee بميزة واضحة مقارنةً بشبكة Wi-Fi، حيث يصل عدد نقاط الشبكة إلى 65,000 نقطة، بينما لا يتجاوز عدد نقاط Wi-Fi 50 نقطة. كما أن زمن استجابة Zigbee يبلغ 30 مللي ثانية، بينما يبلغ زمن استجابة Wi-Fi 3 ثوانٍ فقط. إذن، هل تعرف لماذا يُفضّل معظم مُصنّعي المنازل الذكية تقنية Zigbee؟ وبالطبع، تُنافس Zigbee تقنيات أخرى مثل Thread وZ-Wave.
2. التعايش
بما أن لكل من Zigbee وWiFi مزايا وعيوب، فهل يمكن استخدامهما معًا؟ الأمر أشبه ببروتوكولات CAN وLIN في السيارات، حيث يخدم كل منهما نظامًا مختلفًا.
من الناحية النظرية، هذا الأمر ممكن، ويستحق دراسة التوافق إلى جانب اعتبارات التكلفة. ولأن كلا المعيارين يعملان ضمن نطاق تردد 2.4 جيجاهرتز، فقد يتداخلان عند استخدامهما معًا.
لذا، إذا كنت ترغب في نشر تقنيتي Zigbee وWiFi معًا، فعليك تحسين ترتيب القنوات لضمان عدم تداخلها أثناء عملهما. إذا تمكنت من تحقيق استقرار تقني وإيجاد توازن في التكلفة، فقد يصبح نظام Zigbee+WiFi خيارًا مناسبًا. بالطبع، من الصعب الجزم بأن بروتوكول Thread سيتفوق على كلا المعيارين بشكل مباشر.
خاتمة
لا يوجد فرقٌ جوهري بين تقنيتي Zigbee وWiFi، ولا يوجد فائزٌ مطلق، بل الملاءمة هي المعيار. ومع تطور التكنولوجيا، يسعدنا أن نرى تعاون بروتوكولات الاتصال المختلفة في مجال المنازل الذكية لحلّ مشاكل الاتصال المتنوعة في هذا المجال.
تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2021
